سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
263
الأنساب
ومحمودة « 126 » بن ربيعة . ورزاح بن ربيعة أجلى نهد بن زيد وحوتكة بن أسلم ، وهما كانا أكثر بطون قضاعة ، ( فأجلاهما حتى لحقا باليمن وجلوا عن بلادهم ) . وقال قصيّ بن كلاب ، وكان تحت قضاعة ، وأنماها واجتماعها ببلادها ، لما بينه وبين رزاح من الرّحم ولبلائهم عنده - أعني عند قصي - حين أجابوه إلى نصرته على كنانة حين دعاهم ، فكره ما صنع بهم ، فقال قصي يعاتبه : ألا من مبلغ عنّي رزاحا * ( فإني قد لحيتك في اثنتين ) لحيتك في بني نهد بن زيد ) « 127 » * كما فرّقت بينهم وبيني وحوتكة بن أسلم إن قوما * عنوهم بالمساءة قد عنوني « 128 » ورزاح بن ربيعة العذريّ هو الذي أخرج رفاعة بن عذرة ، فألحقهم ببني يشكر ، وهو رهط عبد أسلم الخارجيّ ، وألحق قبائل عاملة وبليّ بالحجاز ، حتى سكن بعضهم بجزائر البحر ، وأخرج طائفة منهم إلى مصر ، وهو الذي ردّ حجابة البيت إلى قصي بن كلاب . ومن عذرة النخّار بن أوس الخطيب ، وسمي النخّار لأنه كان إذا حمي نخر ، وكان أوّل من زار معاوية ، وقد دخل عليه في عباءة ، فأنكره وأنكر مكانه وازدراه في مجلسه ، فلمّا علم ذلك منه النخّار قال لمعاوية : ليست العباءة تكلّمك ، ولكن يكلّمك من فيها . فاستنطقه فملأ سمعه وأصاب كما أحبّ ، وعظّم حاله ، ثم نهض ولم يسأله . فقال معاوية : ما رأيت رجلا أحقر « 129 » ولا أجلّ قدرا منه . وأنشأ النخّار يقول : فإن تك أثوابي تخرّقن للبلى * فإنّي كنصل السيف في خلق الغمد فأرسل إليه معاوية بالخلع والجوائز ، وألزمه مجالسته ، حتى إنه كان لا يفارقه . وكان النخّار أحد نسّاب العرب وعلمائها .
--> ( 126 ) في الأصول : محمود ، والصواب محمودة . ( ابن الكلبي 3 / 17 ) . ( 127 ) إضافة من ( ب ) و ( ج ) . ( 128 ) الأبيات في ابن الكلبي 3 / 18 ، مع اختلاف يسير . ( 129 ) كذا في الأصول ، ولعل صوابها : أجفى .